أحمد بن محمد المقري الفيومي
538
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
ويتعدى إلى مفعول ثان بالتضعيف فيقال ( كلفته ) الأمر ( فتكلفه ) مثل حملته فتحمله وزنا ومعنى على مشقة أيضا الكلكون وزان عصفور طلاء تحمر به المرأة وجهها وهو معرب ويقال أصله بفتح الأول واللام أيضا وهي مشددة الكل بالفتح الثقل و ( الكل ) العيال و ( كل ) الرجل ( كلا ) من باب ضرب صار كذلك ويطلق ( الكل ) على الواحد وغيره وبعض العرب يجمع المذكر والمؤنث على ( كلول ) و ( الكل ) اليتيم والكل الذي لا ولد له ولا والد يقال منه ( كل ) ( يكل ) من باب ضرب ( كلالة ) بالفتح وتقول العرب لم يرثه ( كلالة ) عن عرض بل عن استحقاق وقرب قال الأزهري واختلف في تفسير ( الكلالة ) فقيل كل ميت لم يرثه ولد أو أب أو أخ ونحو ذلك من ذوي النسب وقال الفراء ( الكلالة ) ما خلا الولد والوالد سموا ( كلالة ) لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب من ( تكلله ) الشيء إذا استدار به فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو ( كلالة ) ( موروثه ) وقال الفارابي أيضا ( الكلالة ) ما دون الولد والوالد وفي مجمع البحرين قال ابن الأعرابي ( الكلالة ) بنو العم الأباعد وتقول العرب هو ( ابن عم الكلالة ) و ( ابن عم كلالة ) إذا كان من العشيرة ولم يكن لحا وقال الواحدي في التفسير كل من مات ولا ولد له ولا والد فهو ( كلالة ورثته ) وكل وارث ليس بولد للميت ولا والد فهو ( كلالة موروثه ) ( فالكلالة ) اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بهذه الصفة و ( كل ) ( يكل ) من باب ضرب ( كلالة ) تعب وأعيا ويتعدى بالألف و ( كل ) السيف ( كلا ) و ( كلة ) بالكسر و ( كلولا ) فهو ( كليل ) و ( كال ) أي غير قاطع و ( كل ) كلمة تستعمل بمعنى الاستغراق بحسب المقام كقوله تعالى « والله بكل شيء عليم » وقوله ( وكل راع مسؤول عن رعيته ) وقد يستعمل بمعنى الكثير كقوله « تدمر كل شيء بأمر ربها » أي كثيرا لأنها إنما دمرتهم ودمرت مساكنهم دون غيرهم ولا يستعمل إلا مضافا لفظا أو تقديرا قال الأخفش قوله تعالى « كل يجري » المعنى كله يجري كما تقول كل منطلق أي كلهم منطلق وعلى هذا فهو في تقدير المعرفة وقالت العرب مررت بكل قائما بنصب الحال والتقدير بكل أحد وهذا لا يدخلها الألف واللام عند الأصمعي وقد تقدم في بعض ولفظه واحد ومعناه جمع فيجوز أن يعود الضمير على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى فيقال كل القوم حضر وحضروا ويفيد التكرار بدخول ما عليه نحو كلما أتاك